العلامة الحلي

258

مختلف الشيعة

مسألة : قال في الخلاف : من وجب عليه شاة أو شاتان أو أكثر من ذلك وكانت الإبل مهازيل تساوي كل بعير شاة جاز أن يؤخذ مكان الشاة بعير بالقيمة إذا رضي به صاحب المال ( 1 ) . والوجه عندي أنه يجوز أخذه ، وإن قلت قيمته حتى لو وجب عليه خمس شياه في خمس وعشرين وكانت إبله مراضا أجزأت بنت مخاض منها وإن قلت قيمتها عن الشاة . لنا : إنه مجزئ عن الأكثر فعن الأقل أولى . ولأن في ذلك إضرار بالمالك ، لجواز أن يكون الإبل المراض لا تساوي قيمة شاة ، فلو أوجبنا عليه شاة لزم استيعاب الفرض المال ، وذلك ضرر عظيم . احتج الشيخ بأن الواجب الشاة ، ويجوز العدول إلى القيمة ، فإخراج البعير لا على وجه القيمة يستلزم ترك الواجب وبدله فيكون حراما كالترك . والجواب : المنع من أنه ترك للواجب وبدله ، بل هو دفع لما هو أكثر من الواجب . مسألة : قال في الخلاف : لو كان عنده أربعون شاة أنثى أخذ منه أنثى ، وإن كانت ذكورا كان مخيرا بين إعطاء الذكر والأنثى ( 2 ) . وقال في المبسوط : فإن كانت كلها ذكورا أخذ منه ذكر ، وإن كانت إناثا أخذ منه أنثى ، فإن أعطى بدل الذكر أنثى أو بدل أنثى ذكرا أخذ منه ، لأن الاسم يتناوله ( 3 ) . والوجه أن الذكر إن كان بقدر قيمة أنثى أجزأ وإلا لزمه الأنثى .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 16 المسألة 11 . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 25 المسألة 22 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 200 .